يقول أينشتاين أنه من الغباء تكرار نفس الفعل مرتين، وانتظار نتيجة مختلفة. وأنا أقول: كفى بالرجل عيباً أن تُلام محامده!
طيب يا آلاء لقد مررت كل مرة نفس الفعل ووصلت لنفس النتيجة.
جربت فعلاً أن أصعب عليكي ثم فشلت
أن أواجه ثم فشلت
أن اغضب ثم فشلت
أن أغير في نفسي ثم فشلت
إن استوعبتك ثم فشلت
واقول فشلت، ولا لأقول فشلنا وقد نكون فشلنا لأسباب ليس كلها مني، ولكن أعرف أنني ممل، لكني لم أجرب الهجر.
طيب يا آلاء يا حبيبتي أنا شخص أنسى كل شي ومش، وأنسى كل شئ حلو عملته .. ولا أكاد أقول لك فاكرة كذا أو كذا أو كذا .. لأن كل موود لدي فيه حاجة جديدة حلوة، أستطيع أن اقدمها لك من جديد .. لكن اقصد باختصار أنني يا آلاء حاولت بصدق، وانتي تعرفين ذلك، واستوعبتك بصدق، وانتي تعرفين ذلك.
لكن تعرفين ما هو الشئ الذي يقتلني؟ أنك لا تستطيعين أن تقولي حسنا هذا كفاية الان من الحزن .. انت تبدو جيد .. دعني أشجع فيك هذا التحول.
لا لم تفعلي هذا .. كنت مثلاً مؤخراً .. أقول لك بعد يوم الدقي كلام طيب، ثم اعتذار طيب، ثم توضيح طيب، ثم قصة طيبة، ثم اتصال طيب، ثم قلت ما كنت أفهمه (وقد أخطأ) فقولتي إذن كل شئ قد انتهى وانقلب كل شئ علي..
طيب من نظرتي: لماذا لم تقولي اه، هو يبدو قد تغير، سأمنحه الراحة كاملة، هو يلاطفني، اذن سأقول: طيب يا محمد ..
لكن ما كنت أراه يا آلاء في الوقت الأخير أنني صدقت كل مشاعري ناحيتك .. لكن قد فات الأوان؟ تقولين هذا بفعلك؟ ثم تقومين لي تكراره؟
آلاء .. لم أشعر بالارتياح التام طول الوقت .. يعني بعض الوقت شعرت بعدم الارتياح .. لكني قادر على المسامحة تماما .. وقادر يا حبيبتي على الاعتذار تماماً
لست المظلوم ولا الضحية .. بل أنا أقول لك: أنني الظالم .. لكن اقول أيضاً (ولا يعنيني هنا تصديقك) أنني لم أكن أعلم هذا قبل أن ينفتح ذهني على العالم من حولي مؤخرا جداً.
وأن هذا شئ جلل ولا استطيع احتواءه، واعرف أنني لو قلت لك كل ما في قلبي من حب، سيصبح بالأمر كما كان، وقتا مؤقتاً بالظروف!
محمد لم يعرف العالم، والاء قد تكون عرفت منه ناحية أو لا .. لكن محمد يا آلاء لم يعرف العالم .. لا يوجد رجل يبكي .. لا يوجد رجل يكتم غضبه بهذا الشكل .. يؤرقني الصراع بين رجولتي وبين نفسيتي .. أجد هذا شاقاً يا الاء .. لا يصح قوله لكني قلته، أجد أن حياتي كالطور في ساقية .. الرجولة هي الحرية هي عكس العبودية .. للمشاعر .. والنفسية والخطأ والخوف والاتهام والحزم والاغتراب والتكرار والملل والبؤس والكآبة والوحدة!
اشتكي لك؟ لا .. أنا مش زبالة هتفضيها من قلبك .. وأريد هنا أن اغضب .. لكن يعود هذا الخوف ليذكرني بالاتهام الذي بدوره يوقظ خوفاً جديداً من أن ردة فعلك عند الغضب ستكون: غصب مماثل محمل باتهامات تقعدني بالذنب .. أو بؤسا يذكرني بالوحدة ولا يداريه شئ .. أو غصة من كتمان وتأخر التعبير عن الشعور.
"لدى الرجل منا هرمون مسئول عن الإحساس بالرضا .. يراه من قرينه الرجل في وقفة ناصية، قعدة قعوة، مشاركة ذكرى، وجبة مشتركة، ومن المرأة في الحب المتيم والوله الذي لا ينطفئ والتصديق التام، ومن أهله في كلمة شكراً ثم في الطلب التالي"
لم أكن أفهم أن تقولي لي عندما أسألك سؤالاً غبياً: بقولك ايه فكك .. أو أي شئ هذا كان ينهيني وينهي ثقتي وشغفي وقدرتي على الاستمرار في الاهتمام الصادق لأنني شخص محدود المعرفة بكثير من العوالم غير الخيالية .. فكان هذا يحرجني.
أيضاً القرار كنت أضع لك مطلق مطلق مطلق حرية أن تخطئين .. بينما أنا كان هذا الجلاد داخلي أو داخلك يقف لي بالمرصاد.
لدي إنسكيورتيز تتعلق بقدرتي على امتلاك شئ، توجيهه، تقديره المجرد .. كنت لا أتلقى التقدير (طفل) بينما أبي يتلقى تقديرا هاااائلا من أمي .. فكان هذا صراعاً أورثني هذا الصراع الذي ظهر جلياً في العاصمة.
آلاء
أنني ظلمتك .. واقول لك أنك ظلمتني .. لا أقول أننا متساويين، ولا أقول لك أنك مخطئة .. فقط أقول أنني مش زبالة .. وأن نفسية قلبك مني .. إن كانت ستجعلك حرة .. فأن الحر الذي بداخلي لن تجديه في مخلوق غيري.
انا يا آلاء حاولت بصدق في مرات كثيرة كما حاولتي أنتي ناحيتي .. أنتي ترين أنني لم أمش لك .. وأنا أرى أنك لم تتقبلي صدق محاولاتي
متأخرا جت أو مبكراً رحلت .. هذا الحب الذي حوته أضلعي لك، لت أعرف شيئاً شبيهاً له شعرت به.
الحياة لن تنتهي بي، ولن تنتهي بك .. لكنها بالنسبة لي لن تندم كما كانت .. لا أؤمن بالاستبدال
قولي لي مرة واحدة انك سامحتيني .. فقد سامحتك .. وقبلت أقدامك وليس فقط ربطت لك حذائك
قوليها لي فأنا صدقت المحاولة .. قوليها لي فأنا انسكيور .. قوليها لي فأنا نتاج مالم اختره .. قوليها لي فأنا محمد .. قوليها لو ولو أردني حتى الرحيل قوليها .. قوليها فأنا عاوزك .. لكن أريد ألا أكون كما كنت .. لقد اخترتك .. فقط اخترتك أنت
محمد (ك)