الاثنين، 13 مايو 2019

بصمة القفاز - يتم تحديثه

اليوم ١٣ مايو
مازلت لا أعلم من أنا

أفطرت قبل المغرب ب١٠ دقائق، لم أسمع الأذان، وظللت حبيس المنزل حتى الآن (الفجر)
أجريت ما إجماليه ساعة تقريباً من المكالمات مع العمل، الأم، الأخت، خدمة الإنترنت، ولم ينجح ذلك في كسر حدة هذا الشعور الخانق بالوحدة.
لم أظن أن النزول للتمشية سيحدث نفعا

الحقيقة أنني لم اتعامل مع قبل بمكاشفة وصراحة، مع سوء نفسي ناحية نفسي .. كنت اتعامل مع سوءها مع الناس المقربين

لكن الآن، وقد انفض من حولي الجميع، اكتشفت أن مقدار الدمار الذي تسببت فيه لنفسي ربما أصعب من المداراة وراء خيال زائف أو لعبة عقل مؤقتة

لا أعرف
كأنني أتلمس اثار بصمات قفاز
لا حقيقة

---
اليوم ١٤ مايو

انتهيت من مشاهدة فيلم الفيل الأزرق، وتمنيت لو كانت أمي تقوم سلوكي أولاً بأول

---
اليوم ١٥ مايو

انتهيت من صلاة التراويح ولم تزاولني تلك الغصة في قلبي. الذي خشيت منه أكثر، هو أن يكون هذا بالتزامن مع شئ أصابها.

تميتني فكرة أن تلك الوحدة لن تنتهي.

---
اليوم ١٨ مايو

يقسو الحبيبانِ قدْرَ الحبِّ بينهما ــــــ حتى لَتَحْسَبُ بينَ العاشِقَيْنِ دما

ويرجعانِ إلى خمرٍ مُعَتقةٍ ــــــ من المحبةِ تَنفي الشكَّ والتُهَما

جديلةٌ طرفاها العاشقانِ فما ــــــ تراهُما افترقا .. إلا ليلتَحِما

في ضمةٍ تُرجعُ الدنيا لسنَّتِها ـــــــ كالبحرِ من بعدِ موسى عادَ والْتأَما

قد أصبحا الأصل مما يشبهان فَقُل ـــــــ هما كذلكَ حقاً ، لا كأنَّهُما

فكلُّ شيءٍ جميلٍ بتَّ تُبصِرُهُ ـــــــ أو كنتَ تسمعُ عنهُ قبلها، فَهُما

----
اليوم ١٩ مايو

لا أعرف للإنترنت استخداماً خارج العمل سواها

يا أمي ما شكل السماء، وما الضياء، وما القمر

الحنين يكويني
كجزء من تكويني
سوء الرعاية للجمال
وهدم كل سبيل أخير
أو محتمل
لشرر يحاول يبقى نور
..
أنا الضد
أنا شري وسوءي من خلفي
ضباب غايم لبحر غويط
أخاف اخطوه
أخاف أغرق
بميز منه أحزاني
ببر وبحر
بحر الموت
وبر جميل بيندهني
لكني ما بين
وبين وبين
حياتي كلها نسبة
سوءي نسبة إلى نورها
ونوري نسبة إلى ظلمي
وشري نسبة للماضي
وخيري نسبة إلا بكرة
مفيش ثابت
مفيش تمييز
مانيش عارف حدود نفسي
إلى نفسي
ما يمكن صوتي يعجبني
ويمكن صمتي يكويني
مفيش ثابت
في تكويني
إلا الحنين
بيكويني

السبت، 4 مايو 2019

ظل لفردين على القمر

قبل أن ينطق لسانك بجملة معينة .. اصبري واستمري في التفكير لمدة تكفي للوصول من مدينة نصر إلى فيصل أو العكس

الذي حصل على القمر، أن ظلاً لفردين قد نشأ عليه، وهو غير معتاد أن يحدث أبداً .. لا لعالم يراقب الفلك، ولا للفردين الذين انشغلا بالمشاحنة عن النظر إلى تلك الظاهرة.

آلاء .. ما أسهل/أصعب أن أقول لك بمصارحة ومباشرة ما يجعلك تكرهيني/تنسيني أو خلافه .. لكن هذا الحل الذي تظنين أنه الأمثل .. ليس هو الأمثل.
وسأشرح لك.

دعيني أولاً أذكرك بثلاثة مواقف مهمة
الموقف الأول هو موقفك معي وقت وفاة طنط إنعام.
كنت مزعلك يا آلاء .. ومرضتش ابعتلك الخبر من الأول (وقت الغيبوبة / الإسعاف) لكن بعته لك بعدها.
وقتها كنتي مسافرة .. وكان ده رد فعل منك طيب وجيد وأصيل
بعدها، لما حكيتلك اني عارف انك متضايقة مني وقتها علشان كذا قلتي لي (أنا فرحت انك فاكر) وهذا ينطبق على كل شئ.
أشياء بعملها لو كانت غلط باخد بالي منها كتير من غير ما ألفت نظرك
وأيضا لما قلتي لي أجيب لطنط انعام شوكولاتة.

--
الموقف الثاني لما جبتي القماش لمرام
علاقتك بمرام وقتها ووقت لما كنا بندور على الفستان جميلة ونبيلة ورحيمة وغير مشوهة
--
الموقف الثالث هو وقت التاج
ليه وقت التاج؟ يومها مكنش يوم لطيف عندك، وكان يبدو من أوله أنه سيسير الى سوء .. لكن التاج كان تعبير عن شعوري الدائم ناحيتك في الوقت السئ والايجاپي
شعور غير مشوه لدي وذكرى جيدة.
ليه جيدة؟ لأنها تطمئني اني قادر على التعامل مع الوقت غير المثالي .. يعني لم اخذ بدوري امتعاضا ناحية مثلاً انك كنتي مشغلة اغاني واحنا في الطريق في السماعات
---

انتي مش حاسة بالراحة نحية الحب دلوقتي
عاوزة تنسيني؟
عاوزة متحسيش بالحنين لي؟
احنا كان ممكن نقطع كل حاجة لو ده الصح، دلوقتي
بس ده مش الصح، ومش دلوقتي
أنا متأكد أن احنا بينا أكبر سوء تفاهم بين اتنين بشر بسبب غبائنا احنا الاتنين
ربما يكون في الرسالة الطويلة السابقة حل
وربما سيكون في التأني هذا الشهر حل أيضاً
لكني متأكد أنني لن أفلتك من قلبي قبل أن ينتهي هذا الشهر وتتأكدين من ان المسار الصحيح هو أيا كان ما سنتخذه.

----
تقولين أنك لا تستطيعين حل المشكلات
هذه حقيقة ربما تتحمل سببا مما نحن فيه
---
لا اريد ان تحميل قلبك الطيب، وفرصتنا الأخيرة عبئا إضافيا بإهدار الوقت المخصص للمذاكرة
أرجوكي كل هذا سيمر أنا عارف
لكن لو ضاع منك وقت ستظلين تذكرينه كنقطة سوداء سلبية كلاً من قلبك والفرصة الأخيرة في غنى عنها.

---
أرجوكي
كوني بخير
الوقت مع نفسنا كفيل لتدارك الأخطاء .. وفهم كل الأسباب يا آلاء
أقول مع النفس الوقت يكفي لفهم النفس
نحن لم نفهم أنفسنا كفاية لنفهم الآخر
هذا ليس كلام لنرد عليه بمش عاوزة افهم .. مش عاوز الوقت أو أو أو
هذا وقت يا آلاء أن تسمعي كلامي كأخ كبير حتى .. هذه فرصتك لفهم نفسك .. شهر من المذاكرة الجادة .. والتواصل من حين لآخر لفهم ما نحن عليه وما نرغب في أن نصبح عليه
وما هو ممكن أن نصيره
أنا أفعل ذلك أيضاً منذ الأمس .. لا تظنين في تراخي ولا تهاون ولا عدم حب
فأنا أبذل لك كل شئ انتي تعرفين
وهذه المرة أحاول أن أبذله في المسار الصحيح

---
صاحب معظم الذكريات معك
محمد

الخميس، 2 مايو 2019

هوية


العزيزة آلاء
اكتب لك هذه المرة وأرجو أن تضعي في الحسبان أن لكي عليا أياد بيضاء كثيرة، وأفضال لا تنسى، ولن أنساها أبداً.
أقول لك ذلك وأنا أرجو أن تضعي في اعتبارك أن مهما بدا من صغير النقد في ثنايا كلامي، أن هذا لا يمحو ربع أنملة من أفضالك علي، إنما هي جزء من طرح المشكلة، وفي عقبها مباشرة ستأتي الحلول.

وأريد أيضاً أن تضعي هذا الكلام في حسبانك بدقة كبيرة، وان تركزي في سطوره وما بينها، وألا تضيع معانيه لو خانني التعبير وألا تقفي عند حدود الكلمة إذا شعرتي أن روح المعنى تعوض ذلك.

ذلك أنني يا آلاء أشعر أنني قد كتبت لك من قبل رسالة طويلة على الماسنجر، وضاع الكثير من معناها في خضم العناد وتكرار المشكلة.

وأنا الآن يا زهرة قلبي أقول لك بيقين كامل بالصدق، أنني أشعر أني مدين لك بكل شئ: التغلب على الدايدريمنج، التغلب على الحزن، التغلب على الوحدة، التغلب على الخوف، التغلب على النفس، التغلب على السلبية، التغلب على الفقر، والتغلب على العادية.

فأما التغلب على الدايدريمنج: فأنني كنت اجلس على السرير لا أشعر بشئ، كأنني دخلت في فقاعة لا مخرج منها، كنت، وقت فشل الثورة (وأنا أخلص أبنائها بلا مقارنة) وطلاق مرام، أستلذ الأمر، كنت ادخل إلى السرير، وأمي تنتظر مني حلا أو ما شابه، فأجدني قد طرت إلى عالم آخر، مرة أحل فيه ضيفا على برنامج تلفزيون شهير، ومرة أكون محاربا للسرطان، ومرة أكون قد حفرت اسم ما على طلقة، ورقدت في مكان ما انتظر المرحوم لأرديه قتيلاً.
بيد أنني لما أكن أعيش هذا في يومي نفسه، فالتناقض كاد أن يقتلني، وسلبني كرامتي، في النهار أرى الأشياء والناس يتداولون الأمر بجدية، وأنا اللاهي العابث الذي لا اتعامل مع أي شئ، فإذا أتى الليل، عدت لاستكمال ما بدأته = لا قيمة لي أصلاً في الحقيقة، لا أفعل ما أريد، لا أقو على مصراحة نفسي بالفشل ولا أي شيء.
ثم أتيتي أنتي وأصلحتي لي شيئاً من شأني هذا، بكلامك أول الأمر معي ثم شيئاً فشيئا عدت إلى رشدي.

*كيف انعكس ذلك على ما أنا فيه الآن*: لا يكاد يكون لهذا الفضل أي من جوانب الأذى الآن، لكن يمكن أن أقول أن شيئاً قليلاً من بطء التدبر أصابني، لأن ما كنت اواجهه في عقلي في زمن غير محدود ولا محسوب، صار يجب أن يواجه في زمن من زمان الناس هذا، لكن بشكل عام هذا كله فضل منك.

ساعدتيني في التغلب على الوحدة، وعلى الزيف: أقول لك أنني لم أعرف للألفة معنى سوى معك، وقليلا مما كان عليه وضعي مع قطز سابقاً، لكنك جعلتيني اتغلب على الوحدة تماماً بوجودك الذي أحاط روحي بغلالة رقيقة من المودة التي قاومت بها كل قسوة الحياة.
وعلى الزيف: كنت أستطيع أن أكتب قصيدة كاملة في الزمن اللازم فقط لكتابتها، مستخدماً قافية لا يعرفها الا من يسمعها، ومجازات لا تعني تملكي من اللغة ولا من المعنى، لكنها تعطي ذلك الإحساس بالقيمة، بلا قيمة.

فإذا بي أنا وقد صرت بين يديكي، اكتب لك أصدق الكلمات أقلها، وأجمل المشاعر في انبلها، واللمسات في أصدقها، بدون أن اضطر إلى زيف ولا تجمل ولا اصطناع.

الآن، أشعر في ذلك المكان الذي قلت لكي فيه للمرة الأولى (بحبك) أشعر أنني (بحبك) مثل المرة الأولى.

طيب، وماذا بعد؟
لماذا تتكرر المشاكل؟ وهل التي تتكرر المشاكل؟ أم التعامل معها؟ وهل ما يتكرر هو مسئوليتي وحدي؟ ام مسئولية مشتركة؟ وهل يجب أن تشعرين بالأمل ام الخوف؟ وهل الذي هو أقرب للحقيقة هو القرب أم البعد؟

أقول لك
إن التي تتكرر هو التعامل مع المشكلات، لأكون صريحاً معك، في اخر مرة كنت اضع على أقصى درجات الاعتبار، هي كرامتك فوقي وفوق كل شئ، لكنها الظروف وحدها جعلت الوقت يسير بهذا الشكل، وأقول لك بصراحة: أظن أنني مهما كنت قلت لك من صادق الأسباب، انك أحياناً لا تستطيعين بسهولة أن تعودي عن الحزن.
طيب لكنني أحتمل مسئولية كبيرة عن التعامل، للأسباب السابقة الذكر عن كوني اضع ٨٠٪ من عوامل اعتباري ورضائي عن نفسي بين يديكي.
في الحقيقة وضعت نفسي أمام نفسي بصراحة، هل استطيع ان اجعل من أسباب رضائي عن نفسي بعيداً عنك؟
الإجابة نعم، ولا. كيف؟
الحب في أصله = أحد أحد، أي أن القلب يصير *بعد الله* خاليا مما هو سوى الحبيب من المشاعر.
وفي التعامل أن تصبح الدائرة مغلقة على الحبيب فقط
طيب هل يعني هذا أن يقطع المرؤ علاقته بأهله مثلا؟ لا.
هل يعني ذلك أن يتوقف عن العمل؟ لا
في قصة سيدنا اسماعيل حكمة عظيمة، ذلك أن الله سبحانه وتعالى كام قد أقر أن يفدي اسماعيل بكبش عظيم، ثم أمر ابراهيم بأن يذبحه، وانقاد اسماعيل لذلك، فرأينا أسمى آيات الحب والتضحية بين الأب، والابن، والله، وصارت النتيجة هدية وعيدا للأب والابن والأمة.
طيب هل لو كان اسماعيل رفض أن ينقاد؟ والله كان سيدنا ابراهيم ظل يطاؤده، حتى يحكم عنقه، ثم قبل أن يذبحه، لتوقف تنفيذا لأمر الله عز وجل. لكنه وقتها لن يكن عيدا.

هذا ولله المثل الأعلى، الأمر في الحب، أنني اعطيك كل قلبي، لعلمي بحبك وعدلك وطيبتك، ولانك لن تستغلين ذلك ضدي.
وأنتي أيضا يجب أن تعطيني هذا التسليم للنهاية، ليس معنى أن أرفض لكي كذا أو اطلب منك كذا، أنني أريد أن اذبحك، ربما اريد اختبار شئ ما، ربما أريد تجربة ماذا سيحدث إذا حدث موقف مشابه بعد ذلك، ربما اكون اخبئ لكي في ما وراء هذا الطلب الذي يبدو غريباً، جائزة لا تنسى؟
أليس هذا يحصل؟ ألم ترين من حكمتي معك يا آلاء ما يكفي لتعرفين أنني عادل؟ وأنني إذ ارفض شيئاً فلأنني أدرك تماماً أنه لن يناسبنا؟

الحب يا عزيزتي هو تسليم بالبساطة، ونتيجته هي الراحة، وليست المتعة، وليست سعادة الوقت، إنما هي الراحة.

طيب لكننا لا نرى الراحة متحققة في حبنا؟
أقول لك: وبصراحة، هناك عدداً من الأشياء التي تثير فينا ذكرى سيئة، قلت لك كثير منها في رسالة سابقة على الماسنجر، وقلت لك أيضاً في المشكلة قبل الاخيرة (التي بالمناسبة صالحتك بكل الرضا فيها، لكنك حتى الآن لم تبادرين بترضيتي كما يجب)
هذه التراكمات تصنع مني شيئاً خائفا قليلاً منك بصراحة.
من ناحيتي صنعت لك بعض التراكمات السيئة، أعتذر لك عنها، لكنني، وأظن ان هذا شيئا مشتركا بيننا، لم نصنع عامدين شيئاً سيئا للاخر، نهائياً.
طيب حتى لو لم نكن عامدين هل يصبح هذا مبررا؟

أقول لك: عندما يتوارى الحب وراء حجب العقل المسود بالموقف، تقف قيمتان لهذا السواد بالمرصاد *الفطرة، والعدل*
وأظن أنني عادل يا آلاء وحقاني، وأعطيكي حقك في الخير والشر، وفي كل الحالات. بمعنى أنني عندما تكون هناك مشكلة، لا افتري عليكي (عدل) ولا يقف نهائياً وراء افعالي التي أصنعها أي تصنع أو زيف (فطرة) لذلك تريني مهما كان لا يبدو مني ما يضايقك.

هل هذه القيمة تكفي؟ أرى يا آلاء انها تكفي كبداية جيدة، لأن الحياة بين أي اثنين هي كالرحلة، أحياناً ينثقب أحد الاطارات، فنقف على جانب الطريق ننتظر إصلاحها، فنتعرف على بعض أكثر، أحياناً نتوقف للراحة في أحد المطاعم، أحياناً نسرع بجنون، نغني، نلتزم الصمت، ننام. طالما أننا نسير في الطريق، لا يهم كيف نسير، ما لم نبدأ بالإتجاه المعاكس.

يعني يا آلاء هل تذكرين مرة زعلتك فيها وهضمت حقك؟ وقلت أنك سيئة؟ وقلت عليك مالا تستحقين؟ وصفتك بما ليس فيكي؟ زعلتك؟ عاندك في شي تكرهيه؟
لم أفعل ذلك، إذن فهناك نقطة مطمئنة، أنني على الطريق الصحيح.
نتوقف كثيرا؟ أظن أننا صرنا اكثر نضجا.
واقول لك مرة ثانية بكل صراحة، أنا لم أذق شيئاً كطعمك، ولما ارتح بعد السجود في شئ كذراعيكي، ولم استلذ الغد إلا لكونك فيه.
هل أشعر بأي شي سلبي تجاه ذلك؟ أؤكد لكي أنني سأتزوجك.
والمرة القريبة القادمة التي سأذوق فيها شهدك المسكر، ستكونين فيها زوجتي المستقبلية القريبة جدا.

طيب هل أنا وقت الزعل اخاف منك؟ أقول لك أنني أحياناً أشعر بذلك، ربما هي الثوابت لديكي مختلفة نوعاً ما عني، يعني انك أحياناً تتعمدين مضايقتي وقت الزعل، أحياناً تتعاملين وقت الزعل بما لا يحفظ لي حقي وكرامتي وحبي لك، *وهذا أحيان قليلة*
لكن هذا لا يمكن أن يحدث بيننا كزوجين، لأن الكلمة المفتاحية الأولى في الزواج هي السكن، تليها الطاعة، تليها المشاركة.
أما السكن فأن يشعر الرجل أن فؤاده لا يستقر الا في بيته
وان تشعر الزوجة انها ملكة في مملكة حدودها الرجل
وأما الطاعة فهي تسليم باختبار للرجل أولاً، هل هذا الرجل جدير بالمسئولية؟ نعم. هل هو حقاني؟ نعم. هل لن يظلمني أو يجور على حقي؟ نعم لن يفعل. هل سيتقي الله في؟ نعم.
إذن الاختبار في الأصل للرجل، لو كان جديرا بالطاعة نتزوجه، وإلا فلا من الأساس.
لكن هل الطاعة كلمة فضفاضة؟ هل سأجبرك على ترك العمل؟ هل سأجبرك على مقاطعة أهل؟ هل سأجبرك على ارتداء الحجاب؟ هل سأجبرك على أن تلدين مني؟
لا الطاعة ليست كلمة فضفاضة بل هي هي معنى محدد بضوابط شرعية، أولا وثانيا وثالثا، ومجتمعية رابعاً وشخصية خامساً.
فلن أجبرك على ترك العمل، لكن كما قلت لك سابقاً أنني لا امنعك من المشاركة في نشاط به زميل ما، لكني سأمنعك (ونحن متزوجون، بينما الآن فقط أعلن رفضي بوضوح) من أن تذاكري مع فلان أو كذا.
وأنا فخور بدراستك وبعملك وبقيمتك.
هل سأجبرك على ارتداء الحجاب؟ قبلها أقول هل سأجبرك على الصلاة؟ على الصدقة؟ على الزكاة؟
الإجابة أنني لن أفعل ذلك يا آلاء، لكنني قبل أن اتزوجك، سأتأكد تماماً أنني سأكون زوجاً صالحاً لك، وأنني سأقدر أن اعينك على تقوى الله، وأن اساعدك في هذا. لأن يا آلاء دين الله هو الشي الصح، وحده هو الشئ الصح، وكلنا يخطئ، وكلنا يحتاج إلى مساعدة وهداية.
لكنني أقول لك أنني لن أجبرك على هذا تحديداً لأنه شيئاً من كل، يعني أنه جزء من بناء أوسع، يجب أن يستقيم، واستقامته أمر يحتاج إلى عزيمة ومساعدة وتصديق، وأن الله يهدي قلوبنا جميعاً.
هل سأجبرك على أن تلدين مني؟ لا اعرف يعني كيف يمكن أن يكون هذا أصلاً، بس اظن أنني أريد أن أكون أبا لشئ منك، أما عن الوقت فهو الأمر الذي بيدينا، لا إكراه فيه.

أقول لك وساعة الفجر قد اقترتب، وهدأ الكون وسكن، أن قلبي لكي قد سكن.

أريدك أن تطمئني للاتي *لحبي لك*
*لعدلي وفطرتي*
*لأسفي*
*لطيبتي*
*لرغبتي في أن تتغيرين قليلاً جداااا ناحية الأهدا*
*لمسئوليتي عنك*

موقف محطة مصر مميز جداً، في خيالي وحياتي، لا يمكن أن تتركيني في نصف الكلام أبداً، مهما كنتي غاضبة، عندما أتزوجك، لا أريد أن يكون هذا الأمر متاحاً للتفكير أصلاً.
لماذا؟
لأنك كريمة وبنت أصول، وربطتك لحذائي فوق راسي يا بنت الناس.
فهذا الشعور يجعلني اراجع نفسي قبل الغضب، أو التوقف، أو التعبير عما أكره، خوفاً من مشكلة لا استطيع التعامل معها، أو خناقة في العموم أمام الناس تجعلني ارتبك. وهذا يجعلني اقل صراحة مع نفسي، وأقل رضا عن نفسي، وأزيد في التراكمات.
لذلك فأنا سأقول لك بوضوح ما أحب وما أكره، وأرجو أن يكون منك مساحة للمودة في تقبل ذلك، واحترام ذلك في.
مثل مرة عند فندق جراند حياة، وهذا الرجل بتاع الأمن وهو يكلمك عن الكلب، وهو يراكي معي، يعني يدرك أنه يتطاول علي بالكلام معك، لا يجب يا آلاء أن تعطيه الفرصة لذلك، لأن المرة القادمة سأقتله.

هل يتعارض مبدأ أحد أحد مع توزيع نسبة عوامل رضايا عن نفسي بغير نسبة ٨٠٪؟
لا تتعارض.
يعني أنني أستطيع يا آلاء أن أجعل مثلاً مكالمة مع أمي عامل من عوامل رضائي عن نفسي، خروجة مع أصحابي عامل، ماتش فيفا عامل وهكذا.
طالما أنني أثق في حبي لك، وفي حبك لي.
فهذا سيجعلني أهدأ وأقل تلهفا على رضائك بطريقة سلبية، بل بطريقة إيجابية.

آلاء أنني شخص طيب المعشر، لين القلب، حافظ للود، أبيض القلب، وبحبكوطيب

خزانة لا تُفتح مرتين

بعد ساعات من حسرة لا تنتهي للقلب، أدركت أنني لست نبياً ولا ولياً، ولا صديقاً، ولا مثالياً، ولا جيداً، ولا عادياً ولا مقبول الشر حتى.
الحقيقة يا آلاء أنا اعترف صراحة، أنا لا أعرف كيف اتعامل مع البنت .. لا اعرف كيف اتعامل مع المشاكل مع بنت ..
صحيح أنني أحب أن أُحب بصورة كبيرة .. لكنني في المقابل أعطي شيئا مختلفا عن الحب الذي ألقاه .. حب ومشاعر من نوع اخر.
كنت أظن، أن أي شخص آخر في العالم كله قد يعطيكي حباً، ومعاملة قاهرية نموذجية، وفهما أوسع للبنت .. لكنه لن يعطيكي ذلك الشئ الذي لدي.
وقد لا يكون لدي شئ.
دعوتك امس دمرتني
حقيقة
لا استطيع التنفس إلا وزفيري يأن بالألم.
تقولين أنك لم تفعلين لي شيئاً؟ حسنا هو كذلك

أنا مُحبِط جداً لكم، وأقولها بصراحة: توقفي عن إحباطك يتطلب منك مع مجهوداً كبيراً، ولم يبد أن لديكي النية في كل مرة لإعطائي إياه كاملاً.

حسناً .. ليس هناك شئ أسوأ من رماد المشاعر .. أنني لن أحمل لك أي ضغينة
ولن اكرهك
أنني أول حب لي
ولا أظن أنني سأحب مرة ثانية.

أتمنى أن يكون هذا شيئاً صحيا .. وان يتم بصورة صحية .. لا البلوكات على وتساب ستمنع القلب من الحسرة والتفكير.

سأقول لك شئ مهم جداً يا آلاء
اسمعيه بوعي
وتركيز شديد جداً
أنتي طيبة .. يعني غلبانة وجميلة .. وعندما تحكين عن دموعك ووقتك السئ أنهار بداخلي من الحزن والندم .. انتي تعرفين طيبة قلبي

ولكن..
ضعي تحت كلمة لكن خط

انتي بكي ذلك التناقض بين الطيبة والغلب (الناتج عن ما ربما يكون ظلمي لك في موقف) وبين تلك الطريقة الشرسة العدوانية المؤذية جداً لي في الكلام.

يعني بيكون قلبي على وشك التحطم من اجلك .. ثم تقولين أصعب الكلام وأبشعه .. فتلقائيا لا يكون في قلبي ذلك (الحنان) بل الدفاع/الحدة.

انتي تعرفين أن لما المدير قالي لي ربع كلمة على الجروب ماذا فعلت .. انتي تعرفين أني معك اقدم تنازلات واراعي فيكي أشياء كبيرة

على كل حال يا آلاء .. المشاعر شئ والتعامل شئ خصوصاً وقت الزعل .. وأظن أن أسلم حكم على التعامل سواء بالانتهاء أو عدمه لا يكون بالمشاعر

بل يكون بالعقل

لأنك تتقنين اتهامي يا آلاء .. وأنا لا أتقن عتابك حتى

امبارح رأيتي بعينك عند مجرد كلمة واحدة كيف لان قلبي ١٨٠ درجة .. لم تقدرين ذلك
ورغم كل ما قلتي في المرة الأولى قلت لك ملحوظة أنا أحبك

وفي المساء لم تراعين شيئاً من ذلك وعدتي كلامك وقلتي لو ممشتش تبقى مبتحسش .. طيب انتي اللي قلتي.
(هكذا افهم العالم)

لست ملاكاً .. لكنني لست إبليس

الآن بصدق لا أريد أن تخسري وقتاً
وأن تنجحي بتفوق
لأنك وحتى إن لم تصدقي أن تلك رغبتي أصلاً أن تنجحي، فهي بالتأكيد رغبتك واختيارك عند اي مفاضلة .. حتى بي أنا.

لم أدع يوماً أن ينتقم الله من قلبك .. حتى في عز أسوأ ما فعلتي

ملحوظة: أنا مُدمَّر