السبت، 25 يونيو 2016

غطي صدري بالمودة

مش قادر أطرد من ذهني دايما السيدة خديجة، مشاهد سورة المدثر والمزمل، ودثريني يا خديجة.
يمكن اللي بيلفت نظري في الحادثة دي هو المزج العظيم بين جلال الوحي في بداية نزول القرآن وبين حياة الناس الطبيعية وبشرية الرسول.
الرسول اللي راح مرتجف للبيت وقال ولجأ للسيدة خديجة بكل الود والسكن الموجودين في العالم، دثريني.. زمليني. افعلي اكتر شئ عظيم بوسع امرأة فعله: كوني سكناً!
السيدة خديجة الأكبر من الرسول سناً، واللي (مش بصوت مصطفى حسني) رغم إن الرسول كان بيعتكف في غار بعيد عن بيته، رجع وهو متطمن إنها مش هتلومه إنه كان سايب البيت وقاعد في غار، يمكن أنا تافه بزيادة لكن دي مجرد تفصيلة من الأساس.

سيدنا أيوب برضه عنده قصة عظيمة عن زوجته، حفيدة سيدنا اسحق، السيدة رحمة أو ليا في بعض الروايات(ووهبنا له أهله ومثلهم معهم رحمة منا) السيدة العظيمة التي صبرت كما صبر، أو التي صبرت معه، ذاقت غناه فلم تنس فضله، ويوم سألته أن يدعو الله ليشفيه؟ أليس مستجاب الدعوة؟ قال كم لبثت في الرخاء؟ سألبث مثلهم في الشدة.
مرة أخرى يتجلى كل معنى ممكن للإخلاص، ولصبرها العظيم، سيدنا أيوب الذي بينما لم يبق بجواره سواها ظل متمسكاً بصبره الخاص وبحيائه الذي لا يستوي والمنطق ربما، لأنه كان مطمئناً، لن ترحل!
ما الذي جعلها تصبر؟ لا أعرف. أظن أن كل لحظة مرت عليها كانت لحظة لتقرير المصير من جديد، كل ما حولها يسأل عن سر الاستمرار!.
في الملحمة الشعبية العبقرية أيوب وناعسة، جافاه أهل البلد أولاً ثم أمه وأبوه ثم طُردوا من القرية، لماذا هي تستمر؟
"من باع لحمه يا ناس يصير به مَعيرة"
يارب، زوجة كزوجة أيوب، وأماناً كأمان كخديجة ثم لا أرى الفؤاد ينظر إلى شئ أخر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق