الأربعاء، 24 أبريل 2019

نص ساعة حكي

يبدأ المشهد بابن صغير يرتخي باطمئنان على صدر أمه في غرفة يدخلها نور الشمس. وبها ستارة صغيرة، وطبق به بقايا كعكة.
الابن: أنا جعان
تتناول الأم طبق الكعك وتضيف عليه اللبن، (وتهرس) القطع بشوكة فضية، ثم تبدأ في إطعام الولد.

...
في الماضي كان الحصاد يتم مرتين في العام مرة في الدورة الشتوية، والأخرى في الدورة الصيفية.
وخلال تلك الفترة، كان الفلاح يمر بمراحل عدة: اقتلاع الحشائش الضارة (بدون اقتلاع الجذور النابتة) .. إبادة الحشرات (بدون إبادة الثمر) .. رش الكيماوي (بحيث لا يحرق قناديل المانجو) .. ثم الحصاد.

رغم هذا كان عواد يأجر بلطجياً ويرسله إلى القرية ليدمر المحصول، دون أن يعلمه بمكان غيطه الخاص، فأصبح يدمر غيطه بيده

....

بعد أن فرغت الأم من صلاتها، دفنت وجهها في كفها، وقالت: يارب، ول قلبي شطر قِبلة يرضاها
وماتت على سجادتها

...

في اللحظة التالية لنزول خليفة من الأوتوبيس، تذكر أنه نسى أن ينام، استبد به القلق، وحاول الحفاظ على بقايا النعاس في عينيه لحين الوصول إلى مقر عمله، وفي الطريق شعر بالخوف أن يضيع نعاسه مع المشي فتوقف على أحد الأرصفة.
وأسند رأسه إلى جدار قريب، وأخذ يحاول أن يستحق في نفسه النعاس، ويستفز في مخه ما يدفع إلى النوم، مرة بالمحايلة، ومرة بالتظاهر بالنوم، ومرة بأن يربت على كتفه، لكنه لم يكن يعلم أن رغبته في الاطمئنان إلى ثبات بوادر النعاس، أطارت منه كل ما تبقى منه.

...

ما الذي دفع ذلك الطفل إلى التفكير بهذه الطريقة؟
لماذا ذهب إلى والده بورقة كتب فيها: لا يوجد جمع لكلمة fish هذا يعني أن السمكة يجب أن تكون مفردة.

ولأن الوالد يلتزم مع ابنه سياسة تربوية جادة، فقد قرر أن يعطي الولد درساً صعباً.

في الجمعة التالية، عاد الأب من الصلاة بسمكة مشوية صغيرة، والتفت الأسرة حول المنضدة، كلٌ أمامه طبق وشوكة وسكينة، وعندما تم تقسيم السمكة، كان نصيب الطفل رأس السمكة، وقطعة لحم لا تشبع فأراً.

عندها قال الأب: الجمع، كالمعنى، لا يجب أن يكون مجرد تبادلا لمصفوفة من الحروف.

...
قال سامح لسعيد وهو يأكل رغيف فينو طازج، لن تستطيع الحصول على كل ما تريد قبل أن تقطع على الأقل رأساً من رؤوس التمثال المتعددة.
سعيد: ازاي؟
سامح: بما أنه تمثال، فلن تشعر الرؤوس الأخرى بالخطر، لكن القلب، وحده، وهو يتصل بكل رأس على حدى، سيدرك لماذا اخترت تلك الرأس بالتحديد.
سعيد: وسيشارك الرؤوس الأخرى اطمئنانها؟
سامح: ربما

....

ابتسمت فلانة وهي تقطع بصلة، ذكرها لونها الأصفر بذكرى ما
رغم أنها كان تدمع من الرائحة.

...

الأمر الذي يجعل الربيع فصلاً حذراً مقل الظهور، هو أن الناس ينهكها ذكرى برد الشتا، ويرهقها الخوف المترقب للصيف.

...

عندما اختبأت وأنا طفلاً وراء ذلك الجبل، خرج لي جني عملاق، أخرج عقلي ووضعه على مستطيل أخصر، متصل بثلاث أقطاب، رأيتهم متقطعين وعلى ما أذكر كان على رأس كل قطب حرف: س. ف. آ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق