الجمعة، 7 يونيو 2019

عن المجاز الذي يزيل ما يفصل بيني وبينك

استطيع كتابة قصة كاملة عن شاعر برتغالي وصلت فقد قدرته على تخيل حرف V بحيث ضاع تماما من خياله فصارت لغته بغير هذا الحرف، كيف سيبدع ويعيش.
لكني أرفض كتابتها.
استطيع كتابة ديوان شعري كامل بعنوان : تهيؤات متعددة لدرجة واحدة للون الأحمر
لكني أرفض كتابته.

أنني يا آلاء صرت أرفض المجاز تماماً.. أي مجاز يتجاوز عما في سجودي أرفضه، يتجاوز عما بين ذراعيكي أرفضه، يتجاوز عن حضن أمي أرفضه.

لا أحب المجاز أحب أن اطمئن.
واطمئنك.

أنني قلت لك أول ما عرفتك أني أريد أن أكتب رواية اسمها أستار، عن شخص خاض مهالك الفتن، وقادته الظروف للموت متعلقا بأستار الكعبة، أي بأمل النجاة.
قلتي لي أن ربما ليس لديك هذا: كان وقتها شبه زعل.
قلت لك أن أغنية دثريني أتذكر وقتها كانت تعبر عن خوفي ورغبتي في الاطمئنان، فقلتي لي اسمع النسخة دي وأرسلتي لي واحدة سجلها فلان.

لا أريد أن أقول سوى أنني أكره اللوم، وأكره العتاب، وأكره الكذب، وأكرهني حين اضطر إلى مجابهة اللوم، والكذب على مخي وإفهامه أنه ليس عليه أن يقلق، حتى لا يهيج بجنونه عليه.

كم مرة قلتي لي شيئاً عن النهاية وظللت أنكر هذا؟
في المرات التي لم أنكر فيها هذا كنت ابكي ملئ عيني، وقد رأيتيني في ذلك عدة مرات.

أنا يا حبيبتي أكره أن اتعرض للوم، لأني لا أحسن الكلام ولا تلوينه، ولا قول حقيقة قلبي وأنتي تكذبينني، مرات كنت أبكي وتقولين أنت كاذب.

صرت أكاد أتوقف عن قول ذلك.

لا يمكن تصور أن نفتح موضوعاً عن شيء ما، ويكون لي فيه نصيب من الخوف من التعرض للوم، وتريني أتكلم فيه.

لأنني أكثر هشاشة من أكثر شئ هش، بلا مجاز.

والان أنا اجلس في سريري مقطع القلب، بين سجدة تأخرت عليها، وأم صار هذه المرة دون أي مرة، فراقها يوجعني كالموت، وبين حضنك ذلك الذي وإن لم يتجاوزه المجاز، قد تتجاوزه مخاوفك، وقد يحول بيني وبينه هذا الحزن.

أنني لن اتحمل بأي صورة أن أبقى هذه الليلة في شقة مدينة نصر بمفردي، اعلم أنه كان ينبغي على التحرك، لكن هذا الخوف يلجمني، وأصدقك القول بأنني على وشك الاستقالة إن لم ترض عني .

آلاء اقول لك أن محمد الذي يكره المجاز، هو محمد الحقيقي. ومحمد الحقيقي يقول لك بوضوح: أنا أحبك.

هل يمكن يا أميرتي أن تردي علي في هذا الأمر؟ قوليها كلمة مقتضبة، ودعي الباقي علي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق